الاولاد العرب والعطلة الصيفية: سباحة، ملل وتحضير للمدرسة
לקריאת הכתבה בעברית - לחצו כאן
مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية، فكرت في هدف هذه العطلة، فيمكن ان نعتبر العطلة الصيفية نعمة إذا استخدمت في تنمية مواهب الطلاب، ونقمة إذا تركناهم فريسة الملل والكسل، فمن واجبنا كأهل، ومسؤولين، ومربين أن نمنح الطلاب الفرصة للتعبير عن رأيهم، وتعزيز ثقتهم بنفسهم أكثر وأكثر، ومنعهم من الانجراف نحو الملل وسلوك طريق الضياع.
العطلة الصيفية هي اطول عطلة يخرج اليها الطلاب في الدولة، ومدتها شهرين اي 60 يوما، وهي فترة طويلة جدا، ولا بد أن الطالب، إذا لم ينشغل في عمل شيء ما، سيشعر بالضجر، وعندها من المحتمل أن يقوم بتصرفات وأعمال غير متوقعة كي يملأ الفراغ الذي يحيى به.
في بداية كل عطلة صيفيه، تهمُّ المؤسسات العامة لافتتاح برامج تعليمية وترفيهية لضبط الطلاب واشغالهم بأمور تعود بالفائدة عليهم، فمثال على ذلك، المخيمات الصيفية التي تخلق جوا من الاخوة وتساهم في زرع الاخلاق الحسنة، وتجمع معها المرح والتسلية، وايضا تعزز الثقة بالنفس، وتمنح الطالب الفرصة للتعبير عن رأيه بصورة سليمة، وهذا يساعد في البناء السليم لشخصيته.
لنتخيل طفل او ولد يمكث فترة شهرين في بيته، بدون الاشتراك في برنامج ترفيهي معين، فإن احتمال قضائه للوقت بالتسكع مع رفاقه في الشوارع والازقة سيكون كبيرا، وفي قرانا العربية التي تفتقر معظمها للنوادي والاطر الاجتماعية والترفيهية سيبحث الطالب عن التسلية باي ثمن وفي اي مكان، مثل لعب كرة القدم وركوب الدراجات الهوائية في الشوارع والاماكن غير المعدة لذلك، مما يعرض هؤلاء الاولاد الى خطر الوقوع والاصابة، والمشافي في المجتمع العربي تعج بالاولاد المصابين. وبعيدا عن اللعب والصاابات فان الولد الذي يشعر بالممل قد يندفع للسرقة من كروم الفلاحين، او المنافسة بين مجموعة اولاد في ابتكار حيلة لسرقة غرض ما من دكان معين، هذا ناهيك عن التسكع في الشوارع وايذاء المارة، وازعاج الناس.
التقيت بعض الاطفال، وسألتهم عن رايهم في العطلة الصيفية، وعن كيفية قضاء الوقت خلالها فاجابوا جميعا اجابات متقاربة، تحتل السباحة والمخيمات الصيفية الحصة الاكبر فيها، ولكن مع انتهاء المخيم ودورة السباحة لا يبقى لهؤلاء الى تمضية الوقت في البيت امام التلفزيون او الحاسوب وانتظار بدء السنة الدراسية.
حسام ح. : " قضيت معظم وقتي خلال العطلة في السباحة، شاركت بدورتين، وحصلت على ميدالية نتيجة فوزي بأحد السباقات. ذهبت مع العائلة في رحلة استجمامية الى منطقة طبريا، وحاليا أهيئ نفسي للسنة الدراسية القادمة واقضي الوقت في البيت استخدم الحاسوب".
كيان ف. : " لم اشارك في أي دورة، أو مخيم صيفي، لاننا نملك في بيتنا بركة كبيرة خاصة بنا فقد أمضيت العطلة في السباحة بها مع إخوتي ورفاقي. تلقيت دروس خصوصية في موضوع الحساب، مرة كل اسبوع ، ونسبيا كانت العطلة جيدة" .
حلا إ . : " انتظر العطلة الصيفية بفارغ الصبر حتى اشترك انا ورفيقاتي في المخيم الصيفي، كان المخيم رائع ، لعبنا ورقصنا...، سافرت مع العائلة لاسبوع استجمام في ايلات، وطبعا بعدها بدأ التحضير للمدرسة " .
يرين ف. : " شاركت في المخيم الصيفي، تسليت كثيرًا مع صديقاتي، زرنا اماكن كثيرة، وشاركت في دورة سباحة، بعدها سأهيئ نفسي للسنة الدراسية القادمة " .
هؤلاء الاولاد كان بمقدور عائلاتهم دفع الكثير مقابل مخيمات ودورات سباحة ورحلات استجمام، لكن من المثير ان نسأل: كيف قضى آلاف اولاد العائلات محدودة الدخل والقدرات المادية العطلة الصيفية؟!





















