هل هي تجارة نساء بالفستان الأبيض ؟؟

Runaway_Bride.jpg


يتملكني العجب عندما استمع إلى قصص زواج غير إنسانية، تلك التي تتم دون الاكتراث بأي شروط، ويقتصر على التمسك بمفاهيم السترة، والنصيب، وان كل إنسان مصيره الزواج. وإذا توفر العريس ذابت الصعاب، فلا يهم الاتفاق بين الزوجين، ولا مكان السكن ونوعيته..

לקריאת המאמר בעברית - לחצו כאן

 

منذ مطلع آذار حتى نهاية تشرين الثاني من كل عام، يشهد المجتمع العربي موسما حافلا بالاعراس، وقد دفعتني الدعوات الخمس والعشرين لحضور اعراس الاقارب والاصدقاء خلال الشهر الاخير – تموز، والاسبوع الاول من الشهر الحالي – آب، الى كتابة هذا المقال. اخترت ثلاث عينات من بين عشرات القصص، كنت قد سمعتها خلال الاشهر الست الاخيرة على الأقل. ورغم اختلاف تفاصيلها إلا أن شيئا واحدا يجمعها: "تزويج النساء"، والذي يبدو في كثير من الأحيان صفقة تعقد بعيدا عن قدرة "الزوجة العتيدة" على الإدلاء برأيها بالقبول أو الرفض. فيتم تزويج عدد منهم إلى "القريب" حفاظا على الإرث، وأخريات بحجة التقدم في السن – وهو سلم تبدأ درجاته في بعض الأحيان من سن الواحد والعشرين- وأخريات لان الأب أو الأخ "أعطى كلمته للجماعة"، وغيرها مما يتعذر علي ذكره – لكثرة العدد لا أكثر!
يتملكني العجب عندما استمع إلى قصص زواج غير إنسانية، تلك التي تتم دون الاكتراث بأي شروط، ويقتصر على التمسك بمفاهيم السترة، والنصيب، وان كل إنسان مصيره الزواج. وإذا توفر العريس ذابت الصعاب، فلا يهم الاتفاق بين الزوجين، ولا مكان السكن ونوعيته. وفي الحالات الأسوأ لا يهم الإدمان أيضا لان هناك مجالا لعلاجه! أما الأمراض الوراثية – مهما بلغت خطورتها- فإنها حتما لا تشكل مانعا للزواج، لان كل إنسان معرض للمرض!
هن تزوجن.. وانا لا ازال افكر في الحياة المشتركة التي لم تبن على الحب او التفاهم، واحيانا لا تعرف الاحترام..

ربما من المهم ان نبحث عن المسؤول- لمن ستكون اجابتهم "المجتمع" اذكر بانني وانت المجتمع فهل نحن مسؤولون؟؟ وهل يمكن اعتبار هذه الزيجات اكثر من مجرد "صفقة"؟

 

المأساة الاولى:
* تعرفت إلى السيدة "أ.أ" قبل قرابة الشهرين أثناء بحثي عن عائلة تعيش ضائقة مادية، ورغم رفضها الإدلاء بحديث صحفي عن أزمتها المادية، إلا أنها لم تبخل عليّ بسرد جزء من برنامجها اليومي المؤلم، كانت تبحث عن شخص لتحدثه بقصتها وتعبها وألمها، شخص لا يعمل في قسم الرفاه في البلدية ولا الطبيب المعالج لزوجها واولادها.
برنامجها اليومي حافل.. تحتل معظمه العناية بثلاثة مرضى لا تسهل السيطرة عليهم: الزوج، الابن والابنة الصغرى، ولا يخلو البرنامج من "المعارك الشرسة" التي تدور بين الاب في الاربعينات من عمره وابنه البالغ 17 عاما بسبب "لعبة" واحيانا بسبب شيكل!!
وقدمت لي التفسير: "لأنك لازم تتجوزي" – قالت – "ما أنا كنت اشتغل ومبسوطة، وبلاها الجيزة. بس احنا كنا تسع اخوات بالبيت، وكيف ما اجا حدا يخطبنا كان ابوي يوافق.
.زوجي عندو مرض في الاعصاب، وعندي كمان ولاد اثنين مثله.. وراثة. يوم تجوزت ما قالولي مريض، كان مبين ما شاء الله عنه، لما اروح اجيبلهم الدوا بقول لحالي: أنا عارف شو الله جبرني اتزوج، بس برجع بقول نصيبي"!!

المأساة الثانية:
* تبادلت سيدتان الحديث في عيادة احد الاطباء – حاولت التركيز في قصاصة صحيفة كانت بحوزتين الا ان حديثهما كان اكثر اثارة- وتمحور الحديث حول ارتفاع منسوب الأعراس وتاثير المونديال ورمضان، وأبدت إحداهما استغرابا عندما ذكرت الأخرى أن "ابن فلان" سيتزوج أيضا هذا العام - على الرغم من انه يعاني من اعاقة في الأداء الحركي والعقلي كما وصفت- وقالت: خيتا الشب لو شو ما كان بلاقي عروس وبتجوز. بعدين الخطيبة قريبتو يتيمة وابوها ترك ورثة.. ما انت عارفة"!!

المأساة الثالثة:
* سألتني والدتي ذات نهار: بتتذكري "فلانة"؟ أجبت بالإيجاب، فتابعت حديثها: "تجوزت يوم الخميس"، فقلت: "والله! فجأة! مين سعيد الحظ؟" فردت: " واحد من... زلمة كبير". فقلت: شو يعني كبير، هي ما وصلتش الأربعين لا؟ و(اختصارا للقصة) فان "فلانة" تعيش وحيدة في بيت والديها بعد وفاتهما، وقرر إخوتها تزويجها لئلا تعيش وحيدة، أما سعيد الحظ فيكبرها بأعوام تضاعف عدد أصابع اليدين، أرمل، مريض ويحتاج إلى من يرعاه بعد زواج أولاده!!

عزيزتي سماح

المقال كتير حلو ومن حياتنا اليوميه للاسف هدا واقعنا الذي نعيش فيه ودائما هنالك شعارات نتناقلها نحن النساء والاناث التي تقلل من قيمتنا وانه واجب ونصيب لكل فتاه ان تتزوج لكن زماننا اليوم من الصعب ان تجدي شريك حياه يعبي الراس ويكملك

موفقه صديقتي العزيزه وقريبا ساعزمك على عرسي

رنا

جميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل وفي الصميم

صفقة وضلع قاصر يجب حمايته والقائمة تطول...

 

عزيزتي سماح،      للأسف

عزيزتي سماح،

     للأسف الشديد هذة اول مرة أقرأ مقال نحتيه، أقول لك بترفعي الراس، الموضوع جداً حساس، وفكرة زواج البنات هي فكرة يجب معالجتها للمفهوم الصحيح، عزيزتي... ضربتي الوتر الحساس.

سماح بصول סמאח בסול:

עיתונאית, עורכת "דוגרינט" בערבית, רכזת פרויקט עיתונות ערבית בעמותת "איעלאם", תושבת הכפר ריינה שבגליל תחתון. בוגרת אוניברסיטת חיפה בלשון וספרות עברית.
 
صحافية، محررة "دوغري نت" بالعربية، مركزة مشروع الاعلام العربي في مركز "إعلام"، تسكن في الرينة، حاصلة على اللقب الاول في اللغة والادب العبري.