كراهية 30.12.09

שנאה 30.12.09   

تلقيتُ هذا الأسبوع ،صورة أرسلها لي قريب، عبر البريد الالكتروني، والتي التقطتْ في بودابست عاصمة هنجاريا. صورة لرجل يرتدي قميصاً أبيضَ،مكتوب علية من الخلف: "حماس- حماس، اليهود إلى الحريق". والتي ترتبط بالكراهية القديمة لليهود والتي بلغتْ ذروتها في أوروبا، بمحاولة القضاء على اليهود، بالإضافة إلى الكراهية الشديدة لليهود، من قبل الحركة الإسلامية الراديكالية، في الشرق الأوسط.
والدتي نفيتْ من منزلها في عام 1944، والتي كانت تسكن في بودابست، وسارتْ على الأقدام مسافة 220 ميلا، حتى وصلت إلى الحدود النمساوية. والتي عُرفت في وقت لاحق "بمسيرة الموت". ورغم المعاناة والمشقة، إلا أنها نجحت في البقاء، حتى وجدت نفسها في معسكر بألمانيا . في نهاية هذه الفترة مرضتْ بمرض التيفوس، ولكن، رغبتها الشديدة في الحياة ساعدتْها في عبور المحنة، بعد بقائها عدة أشهر في المستشفى. وبحلول عام 1948غادرتْ إلى إسرائيل.

ما زلتُ أتذكر "رحلة الجذور"، التي أجريناها أنا وأمي وأبي في أوروبا، والتي تزامنتْ مع فترة الانتفاضة الأولى. أمي كانت متحمسة جداً لرؤية المناظر الطبيعية في وطنها الأول، لكن من خلال أحاديثها مع الآخرين ، اعتبرتْ أن إسرائيل هي وطنها ومنزلها.
أما صورة الرجل، فما زلتُ أحدِّق فيها، مرة تلو الأخرى، ومع علمي العميق ومعرفتي، أن كراهية اليهود لا تزال موجودة في قلوب الكثيرين، خاصة في أوروبا الشرقية. وأتساءل كيف تمكن هذا الرجل من التجوُّل وهو يرتدي قميصاً مع شعارات العنصرية، في شوارع أوروبا، بالإضافة إلى أنة يحمل شعاراً يدعو للقتل، واستمرار الإبادة الجماعية لليهود والتي نُفِّذتْ هنا، في الماضي غير البعيد، وحوله العديد من الناس المستنيرين.
أفكر في كراهية اليهود، التي بدأتْ في أوروبا، بالإضافة إلى كراهية اليهود، من قبل الحركة الإسلامية في قطاع غزة . في واحدة من زياراتي لغزة، في التسعينات من القرن الماضي، عملتُ في تصوير فيلم كان يتحدث عن الانتفاضة الأولى. وفي ذلك الوقت، كانت تأثيرات اتفاقية أوسلو واضحة في أنحاء المدينة، فقد كان جو المصالحة ممكنا، فشعرتُ بالأمان، دون الخوف من الهجوم علينا كاسرائليين. ثم توجَّهنا إلى الشاطئ، لتصوير الصيادين الفقراء والأطفال الحفاة، الذين يجرُّون قوارب الصيد.
مرافقنا الفلسطيني، دلَّنا على شخص تابع لحركة "حماس"، فتوجهتُ إليه، محاولاً فتحَ حوار معه. كان شاباً ، جميلَ الملامح و تحدثْنا، في اللغة العبرية، محادثة مباشرة. وحدثني أنة كان مسجوناً، في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى الكثير من أشقائه وإفراد أسرته. سألتُه عمَّا إذا كان يعتقد، أن هنالك فرصة للسلام؟ فأجاب بنعم، لكن بشرط أن لا يتواجد اليهود، في هذه الأرض. وأنة لو يغادر اليهود هذه المنطقة، سيكون سعيدا بالعيش تحت حكم الإسلام، في أرض فلسطين.
بعد حوالي سنتين، التقيتُ بإسحاق فرانينكال، وهو من مواليد "بني براك"، نشأ وترعرع في بيت صهيوني متديِّن. وفي عام 1994، قُتل ابنه، على يد رجال حماس. بعد القتل، باشر إسحاق في الكتابة إلى رابين وبيرس وبراك، يحثُّهم لزيادة مجهودهم لمواصلة عملية السلام. إسحاق، كان قد ساهم في تأسيس: جمعية الأمهات والآباء الثكالى من اليهود والفلسطينيين،وهي "دائرة الأهالي" ، من اجل لقاء الطرفين والتحدُّث عن ألم فقدان أبنائهم في الحروب، وحول رغبتهم في السلام ووقف أعمال القتل الجارية بين الطرفين.
قبل بضعة أشهر، من بدء الانتفاضة الثانية، وصلْنا مع إسحاق، إلى ساحة "فلسطين" في غزة، والتي تظاهر فيها أهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية. إسحاق وهو يهودي متديِّن، يقف بين مئات الفلسطينيين، محاولاً الحديث عن السلام، وأنا أقف جانبا أراقبهُ وأتساءل: هل يمكن أن نخترق حاجز الكراهية؟؟ وهل نحن من دفع هؤلاء الناس إلى إتّباع "حماس"؟ ألآن، نحن نحصد الكراهية....

לקטע מתוך הסרט "צוואת הבן":
http://www.youtube.com/watch?v=-kGnq5re0C0

Blogger Info