مظاهرة من اجل الحب برعاية الأنسولين!


تعرف احد أعضاء المؤسسة على صبية وتطورت العلاقة بينهما، وعندما تعرف إلى عائلتها وصرح أمامهم بأنه مريض سكري أطفال رفض أهل الفتاة هذه العلاقة خوفا من مرضه!

לקריאת המאמר בעברית

يمكن للمجتمعات الإنسانية كافة أن تخشى مرضا دون آخر، أو أن تخشى الأمراض كلها، لكن على المجتمعات أن تعي وتعرف، بان ليس هناك إنسان سليم تماما من الأمراض، فكل واحد منا في جسده علة يشكو منها، وان كان بتفاوت..

بكل جرأة، قام الشاب النصراوي شادي قسيس، مؤسس ومدير جمعية "الشجعان" لمرضى سكري الأطفال، بتنظيم مظاهرة حملت عنوان "صرخة شجاع" وذلك في احد المفارق الرئيسية في الناصرة، احتجاجا على رفض أهل صبية لعلاقة بينها وبين شاب مريض بالسكري. ونظرا لما تحمله هذه القصة من اثر نفسي واجتماعي سلبي على المرضى أنفسهم، وعائلاتهم وأصدقائهم، شارك أعضاء ومتطوعو جمعية "الشجعان" في هذه المظاهرة، إلى جانب بعض الأصدقاء، وسط تغطية إعلامية لعدد كبير من وسائل الإعلام العربية.

وقد حمل شادي خلال المظاهرة "الحلوة" لافتة كتب عليها:أنا بحبها شو خص السكري. فيما حمل المشاركون لافتات كتب عليها: أين الإيمان، السكري ليس مرضا وراثيا، مرضى السكري هم أطفال حلوين أكثر من اللازم، لا تمنعوا قدر الله وغيرها.

وتعود فكرة المظاهرة إلى قصة وصفها شادي بقوله: الهدف من التظاهرة هو وقف التمييز ضد مرضى السكر في المجتمع العربي، يجب أن يعرف الجميع بان السكري هو حالة مرضية وهذا ليس عيبا، مريض السكري لا يجب أن يبقى في المنزل، بل يمكنه أن يعيش حياته كأي إنسان آخر.

أما عن علاقة الحب بالتظاهرة فقال شادي: تعرف أعضاء المؤسسة على صبية وتطورت العلاقة بينهما، وعندما تعرف إلى عائلتها وصرح أمامهم بأنه مريض سكري أطفال رفض أهل الفتاة هذه العلاقة خوفا من مرضه. وفي السابق عانت زميلتين في المؤسسة من هذا القرار الظالم عندما تقدم شباب لخطبتهما.

وأضاف: يجب أن يعي الوسط العربي ويفهم بان سكري الأطفال ليس مرضا وراثيا، وان المرض ليس اختياريا.
للوهلة الأولى وخلال مشاركتي في التظاهرة يبدو السؤال الأهم هو: كيف كان رد فعل الفتاة وأهلها حيال هذه التظاهرة؟ لكن إذا ما تعمقنا في الحدث فجدير بنا نسال: ما الأثر الذي تركته هذه المبادرة النادرة والجريئة في نفس كل واحد منا؟ وهل لا يزال هناك من لا يؤمن بان الحب كفيل بصنع المعجزات؟.. سؤال للتفكير..

سماح بصول סמאח בסול:

עיתונאית, עורכת "דוגרינט" בערבית, רכזת פרויקט עיתונות ערבית בעמותת "איעלאם", תושבת הכפר ריינה שבגליל תחתון. בוגרת אוניברסיטת חיפה בלשון וספרות עברית.
 
صحافية، محررة "دوغري نت" بالعربية، مركزة مشروع الاعلام العربي في مركز "إعلام"، تسكن في الرينة، حاصلة على اللقب الاول في اللغة والادب العبري.