لنا "النكبة" ولي "نكبتي"!

ה"נַקְבָּה"


ان النكبة ليست قصة جماعية فقط، بل هي مجموعة من القصص الشخصية، فكل منا لديه قصته الخاصة التي يستذكر فيها النكبة، والقصة التي استشعرت بها النكبة وصلت الى مسمعي قبل فترة وجيزة..

לקריאת המאמר בעברית

يحيي الفلسطينيون في العالم اجمع ذكرى "النكبة" في الخامس عشر من أيار في كل عام، لكننا في البلاد نحيي الذكرى مرتين، الأولى في يوم الاستقلال، والذي يتغير موعده وفق التاريخ العبري، والثانية في الذكرى التاريخية المعروفة لدينا، وللوهلة الأولى يبدو هذا الأمر غريبا، إلا أن السبب منطقي جدا. فيخرج الفلسطينيون في إسرائيل إلى المسيرات الشعبية في مواقع القرى العربية المهجرة في يوم الاستقلال بهدف الامتناع عن الخروج إلى النزهات كما اعتادوا في السنوات الغابرة.. وفي ذكرى النكبة، تقام البرامج في كل بلد على حدة وتشمل الجولات، وافتتاح المعارض الفنية التي تشمل فنون الرسم والنحت والتصوير، بهدف رفع الوعي للحادث التاريخي. ويصادف يوم السبت الموافق 15/5/2010 الذكرى الثانية والستون لنكبة الشعب الفلسطيني، والنكبة لغويا تعني المصيبة، وما أصاب الفلسطينيين في العام 1948 كان مصيبة حقا. فقد ارتكبت ضدهم في العام 1948 وحده 44 مجزرة في منطقة الجليل – قسم منها ارتكب خلال القصف الجوي على القرى واخر ارتكب باطلاق الرصاص الحي- قتل فيها أكثر من 2000 انسان، منها: مجد الكروم، البعنة ودير الأسد، عيلبون، سعسع، صفد، الحسينية، الحولة وغيرها.. الفلسطينيون شردوا وطردوا من بيوتهم وبلداتهم، ومن خرج منهم من بيته ظنا منه أنها حرب وستنتهي خلال أيام، عاد ليجد دمارا وخرابا، ومن لم يعد أصبح في عداد المهجرين المتشبثين بحق العودة، سواء كان ذلك تهجير داخل البلاد أو خارجها.
ولي "نكبتي"!

ان النكبة ليست قصة جماعية فقط، بل هي مجموعة من القصص الشخصية، فكل منا لديه قصته الخاصة التي يستذكر فيها النكبة، والقصة التي استشعرت بها النكبة وصلت الى مسمعي قبل فترة وجيزة، فانا اعرف والدتي حق معرفة منذ أكثر من ثلاثين عاما، الآن إنها كانت تحتفظ بهذه القصة لسنوات طويلة ولم أجرؤ على سؤالها حتى الآن على الدافع وراء روايتها هذا العام فقط: لقد ولدت أمي في العام 1947 وفي يوم التهجير كانت تبلغ ثمانية أشهر فقط، اجتمعت عائلتها الكبيرة في مكان "آمن" في جنوب لبنان. بكت الطفلة كثيرا، وعلا صوت بكائها، فجاء "خليل" احد الأقارب يقترح على والدها: إن صوت بكاء ابنتك يعرضنا للخطر، سيعرف اللبنانيون مكان وجودنا، إني أخشى علينا من السرقة والقتل، حاولوا إسكاتها وان لم تنجحوا عليك بقتلها! لحسن حظي ها أنا اليوم اكتب قصة والدتي ابنة الـ 63 عاما، لكن القدر لم يقف عند هذا الحد، في بدايات السبعينات تزوجت والدتي، و "خليل" - الذي اقترح قتلها- كان عم زوجها! ان وجودي اليوم يرتبط بصوت بكاء طفلة علا أثناء "الهجاج".. بعد مرور سنوات طويلة على ما يمكن وصفه بالجهل، شهد المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل نهضة جبارة في إحياء الذكرى، وسرد الرواية الشفوية لمن عاشوا النكبة ولا تزال حاضرة في ذاكرتهم، وبدأ توثيق التاريخ كما عاشه أجدادنا في تلك الفترة. رنين جريس، ابنة كفرياسيف، ناشطة في جمعية "ذاكرات" قامت بجمع شهادات عدة حول النكبة روتها نساء من عدد من قرى الجليل، وقدمتها لنا في هذا الفيلم القصير.. حيث تروي النساء روايات حول الحياة قبل العام 1948، واخريات يسردن القصص حول الدمار والتشريد، الخوف والحنين الى ما مضى..

النكبة

كل الاحترام فكرة جمع القصص فكرة ممتازة

مش بس اليهود عندهم كارثة ودايمن يعيطو عليها وبنسوا الكارثة الي تسببوا فيها للفلسطينية

 

 

سماح بصول סמאח בסול:

עיתונאית, עורכת "דוגרינט" בערבית, רכזת פרויקט עיתונות ערבית בעמותת "איעלאם", תושבת הכפר ריינה שבגליל תחתון. בוגרת אוניברסיטת חיפה בלשון וספרות עברית.
 
صحافية، محررة "دوغري نت" بالعربية، مركزة مشروع الاعلام العربي في مركز "إعلام"، تسكن في الرينة، حاصلة على اللقب الاول في اللغة والادب العبري.